نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 369
على ارتكاب محرّم ليس بهذه الأهمّية كالكذب والتورية مثلاً لحفظ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو نظام العدل مثلاً ، فيجري هنا موازين باب التزاحم ، فالواجب رعاية مرجّحات هذا الباب التي تختلف بحسب اختلاف الأحكام والأشخاص والأصقاع والأزمنة . فالقول بتبرير الهدف للوسيلة مطلقاً باطل جدّاً بحكم العقل والشرع . فلا يشتبه الأمر على الموظّفين في الاستخبارات بما رأوه أو سمعوه من أعمال الجواسيس في بلاد الكفر حيث يستحلّون كل جناية وجريمة في طريق عملهم [1] . وهل يجوز الانتحار عمداً لأجل التخلّص من العدوّ ، كما إذا تيقّن بأنّه يعذّب عذاباً لا طاقة له به فيعترف بما يضرّ المسلمين ؟
[1] قد مرّ آنفاً أنّ الموظّف في الاستخبارات كغيره ما لم تتعين حدود الموضوعات المشار إليها في المتن ، في القانون يعمل على وفق تشخيصه ونظره فيها ، فكثيراً ما يوجد الاختلاف في تشخيص مصاديق الموضوعات المذكورة بين الموظفين في الاستخبارات . فيمكن أن يكون عمل واجباً أهمّ بنظر موظّف محرّماً أهمّ بنظر موظّف آخر وبالعكس فيختلّ نظام التحقيق الشرعي - م - .
369
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 369