نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 370
إسم الكتاب : نظام الحكم في الإسلام ( عدد الصفحات : 621)
في المسألة وجهان : والظاهر أنّ الواجب رعاية موازين التزاحم ، ولكن تشخيص المهمّ والأهمّ يحتاج إلى اطّلاع وسيع على أحكام الشرع وليس هذا شأن كلّ أحد . الخامس : قد مرّ منّا في الجهة التاسعة من فصل التعزيرات بحث في تعزير المتّهم للكشف والاعتراف ، فراجع . السادس : لا يتوقّف اتخاذ الشخص عيناً ومراقباً على كونه فارغاً لا شغل له ، بل الملاك كونه أهلاً لذلك ، فيمكن أن يستفاد لهذه المسؤولية من كل موظّف أو شاغل ، وإن كان الأحوط والأولى أن يستفاد من بعض المتطوّعين في شتّى المشاغل وأصناف الناس . السابع : هل يرتبط جهاز الاستخبارات بالسلطة التنفيذية ويكون جزءاً منها ، أو بالسلطة القضائية ، أو بالإمام مباشرة ؟ في المسألة وجوه . والأنسب الأولى هو اختيار الثالث ، لأنّ الإمام هو الأصل في الحكومة الإسلامية وهو الحاكم والمسؤول حقيقة ، ومسؤوليّة البقيّة من فروع مسؤوليته فيكون هو إلى الاستخبارات أحوج ، فالأنسب أن تكون الاستخبارات مرتبطة به مباشرة وهو يأمر جهاز الاستخبار بالتفاهم مع سائر الأجهزة [1] .
[1] هذا مبنى على مشروع تمركز السلطات في شخص الإمام ، وأمّا بناءاً على تفكيك السلطات وتوزيعها كما هو مختار الأستاذ - دام ظلّه - أخيراً فلا وجه لما ذكر في المتن لأنّه بناءاً على التفكيك كلّ واحد من مسؤولي السلطات الذي ينتخب من ناحية الشعب هو المسؤول عند الله وفي وجه الشعب . وعلى هذا فالأنسب أن يكون جهاز الأمن تحت اختيار من تكون إدارة المجتمع على عاتقه في السلطة الإجرائية . وليعلم أن اللازم على مجلس النوّاب أن يعيّن الوظائف والاختيارات لجهاز الأمن في مسير أهدافه بنحو لا يمكن لأحد فيه التعدّي منها كما أشار إليه الأستاذ في الأمر الثالث من الجهة الرابعة . واللازم أيضاً - إذا اشتكى أحد من جهاز الأمن كلاًّ أو جزءاً - أن يمكن البحث والفحص للسلطة القضائية ومجازاة المتخلّف عن الحدود ، وهذا الأمر إنّما يمكن عملاً إذا كانت السلطات مستقلّة إذ في صورة تمركزها في الإمام أو الشورى ، كان احتمال إعمال النفوذ في سلطة القضاء من ناحية الحاكم أو حواشيه موجوداً دائماً - م - .
370
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 370