نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 285
الأوّل : مقتضى إطلاق هذه الأخبار عدم كفاية غلبة الظنّ في سقوط التكليف . وإنّ الساقط مع العلم بعدم التأثير هو الوجوب لا الجواز ؛ اللّهم إلاّ مع الضرر الذي لا يجوز تحمّله . وإنّه لولا هذه الأخبار أمكن القول بالوجوب مطلقاً حتّى مع العلم بعدم التأثير . وفائدته إتمام الحجّة على الفاعل . الثاني : الظاهر أنّه لا يتعيّن أن يكون التأثير في الحال ، فلو جوّز التأثير فيه ولو في المآل وجب الأمر والنهي ، بل لا يبعد الوجوب لو علم أنّ النهي لا يؤثّر في شخص الفاعل ولكنّه يؤثّر في غيره ممّن رأى أو سمع فيوجب إعراضه عن الفاعل وعمله . بل لو كان الناهي عالماً دينيّاً شاخصاً مثلاً وكان سكوته موجباً لضعف عقائد المسلمين ووهن علماء الدين ، ونهيه واعتراضه على الفاعل سبباً لقوّة إيمانهم أمكن القول بالوجوب أيضاً وإن لم يؤثّر في شخص الفاعل . الشرط الثالث : أن يكون الفاعل له مصرّاً على الاستمرار ، فلو لاح منه أمارة الامتناع أو أقلع عنه سقط الإنكار . أقول : التعرّض للغير هتك لحرمته فمع الشكّ الابتدائي أو احتمال فعل المنكر لا يجوز التعرّض له قطعاً ، ولا التفتيش والتجسّس . وأمّا مع سبق العصيان واحتمال الإصرار على العمل خارجاً أو بمجرّد قصد التكرار فهل يحكم بجواز النهي عن المنكر بل بوجوبه لإطلاق الأدلّة ، أو لاستصحاب الوجوب ما لم يحرز الامتناع أو الندم والتوبة . أو بعدم الجواز إلاّ مع احراز الإصرار كما عن جماعة ، أو ظهور أمارة الاستمرار كما عن آخرين ، أو يفصّل بين كون المحتمل استدامة العمل خارجاً وبين كونه مجرّد القصد إذ لا حرمة لقصد المعصية حتّى ينهى عنه ؟ في المسألة وجوه بل أقوال . والاحتياط حسن على كلّ حال .
285
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 285