نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 284
أحد من المسلمين سقط الوجوب " [1] . أقول : كون الشرط الأوّل شرطاً للوجوب بحيث لا يجب تحصيل العلم وكون الجاهل بالحكم ولو عن تقصير معذوراً في هذا الباب لا يخلو من إشكال ؛ إذ الموضوع هو واقع المعروف والمنكر لا المعلوم منهما . نعم لمّا كان العلم طريقاً إلى الواقع فبدونه لا يمكن الأمر والنهي ، فهو شرط للوجود قهراً ، والجاهل القاصر معذور لا محالة . وليس مفاد خبر مسعدة السابق إلاّ ما هو حكم العقل من توقّف العمل وتنجّز التكليف به على القدرة والعلم بالموضوع ، إذ العاجز وكذا الجاهل في حال العجز والجهل لا يمكن أن يصدر عنهما الفعل ، وهذا لا ينافي وجوب تحصيل القدرة والعلم عليه لما بعد ذلك . الشرط الثاني : أن يجوّز تأثير إنكاره . ويدلّ عليه أخبار مستفيضة : 1 - منها : ما في ذيل موثّقة مسعدة ، قال : وسمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول - وسئل عن الحديث الذي جاء عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ما معناه - قال : " هذا على أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه ، وإلاّ فلا " [2] . 2 - ومنها : خبر ابن أبي عمير عن يحيى الطويل ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إنّما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتّعظ ، أو جاهل فيتعلّم ، فأمّا صاحب سوط أو سيف فلا " [3] . وهنا فرعان ينبغي الالتفات إليهما :