responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 279


لا يقال : الأمر والنهي في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إرشاديّان لكونهما إرشاداً إلى إطاعة أمر الله ونهيه ، فلا يتوقّفان على ثبوت الولاية والسلطة الشرعيّة .
فإنّه يقال : الظاهر من الأدلّة وجوب الأمر والنهي المولويّين تأكيداً لأمر الله ونهيه .
وقوله - تعالى - : ( كنتم خير أُمّة أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله . ولو آمن أهل الكتاب لكان خيراً لهم ، منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون ) [1] .
والظاهر أنّ المسلمين بما هم مسلمون خير أُمّة خلقت وأُخرجت لنفع المجتمعات البشرية ، وملاك خيريّتهم بسطهم للمعروف وردعهم عن المنكرات وإصلاح المجتمعات .
ومن الطائفة الثانية قوله - تعالى - : ( ولتكن منكم أُمّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، وأولئك هم المفلحون ) [2] .
والظاهر أنّ الخطاب موجّه إلى جميع المسلمين . والمستفاد منه أنّه يجب على الجميع السعي في تمحيص جماعة خاصّة لهذا الشأن .
وفي موثّقة مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول - وسئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الأُمّة جميعاً ؟ - فقال : لا ، فقيل له : ولِمَ ؟ قال : إنّما هو على القويّ المطاع العالم بالمعروف من المنكر ، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلاً إلى أيّ من أيّ ، يقول : من الحقّ إلى الباطل .
والدليل على ذلك كتاب الله عزّ وجلّ قوله : ( ولتكن منكم أُمّة يدعون إلى



[1] آل عمران 3 : 110 .
[2] آل عمران 3 : 104 .

279

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 279
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست