نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 278
وهو الأقوى عندي لعموم آي القرآن والأخبار " [1] . وحكى في المختلف عن السيّد المرتضى أنّه احتجّ للكفاية : " بأنّ المطلوب في نظر الشارع تحصيل المعروف وارتفاع المنكر ولم يتعلّق غرضه من مباشر بعينه فيكون واجباً على الكفاية " . قال العلاّمة : " والأقرب قول السيّد ، وهو اختيار أبي الصلاح وابن إدريس " [2] . أقول : والظاهر أنّ الحقّ مع هؤلاء لما ذكره السيّد من الدليل [3] . الرابعة : في ذكر بعض الآيات والروايات الواردة في المسألة : لا يخفى أنّ الآيات والروايات الواردة في المسألة أيضاً على طائفتين ، يستفاد من بعضها كون الفريضة فريضة عامّة كلّف بها كلّ مسلم ومن بعضها كونها فريضة خاصّة أعني كونها من شؤون الحكومة . فمن الطائفة الأُولى قوله - تعالى - : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إنّ الله عزيز حكيم ) [4] . فالحكم في الآية عامّ لكلّ مؤمن ومؤمنة . فالله - تعالى - بولايته العامّة على عباده جعل لكلّ مؤمن ومؤمنة حقّ الولاية والسلطة على غيره ليكون له حقّ الأمر والنهي ، غاية الأمر أنّ الولاية لها مراتب والولاية هنا محدودة بمقدار جواز الأمر والنهي .
[1] الاقتصاد : 147 . [2] المختلف : 1 ، 338 . [3] قد مرّ منّا أنّ الواجب الاجتماعي مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون نوعاً آخر للواجب يتفاوت مع الواجب الكفائي والعيني الفردي ، فراجع - م - . [4] التوبة 9 : 71 .
278
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 278