نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 280
إسم الكتاب : نظام الحكم في الإسلام ( عدد الصفحات : 621)
الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) وبعض أخبار الباب خبر جامع يشتمل على جميع المراتب ممّا هي وظيفة خاصّة وممّا تكون من الفرائض العامّة مثل ما عن عبد الرحمان بن أبي ليلى أنّه قال : سمعت علياً ( عليه السلام ) يقول يوم لقينا أهل الشام : " أيّها المؤمنون ، إنّه من رأى عدواناً يُعمل به ومنكراً يُدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين هي السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونوّر في قلبه اليقين " [1] . وواضح أنّ قتال أهل الشام كان تحت لوائه وأمره ، فلا يستفاد من هذا الحديث جواز الإنكار بالسيف ولو بدون إذن الإمام . ومن الأخبار الجامعة أيضاً ما رواه في الوسائل عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " لا تزال أُمّتي بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، وتعاونوا على البرّ . فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلّط بعضهم على بعض ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السّماء " [2] . وأيضاً ما عن السبط الشهيد ( عليه السلام ) قال : " . . . فبدأ الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنّها إذا أُدّيت وأُقيمت استقامت الفرائض كلّها ، هيّنها وصعبها . وذلك أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الإسلام مع ردّ المظالم ومخالفة الظالم وقسمة الفيئ والغنائم ، وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقّها " [3] .