نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 227
سعد ، فقال له : أشر عليّ برجل له فضل وأمانة ، فقلت : أنا أشير عليك ؟ فقال شبه المغضب : " إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يستشير أصحابه ثمّ يعزم على ما يريد " [1] . 2 - وفي نهج البلاغة : " . . . ولا تظنّوا بي استثقالاً في حقٍّ قيل لي ، ولا التماس إعظام لِنفسي ، فإنّه من استثقل الحقّ أن يقال له أو العدل أن يعرض عليه كان العمل بهما أثقل عليه ، فلا تكفّوا عن مقالة بحقٍّ أو مشورة بعدل ، فإنّي لست بفوق أن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي إلاّ أن يكفي الله من نفسي ما هو أملك به منّي " [2] . 3 - وفي وصيّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابنه محمد بن الحنفيّة : " اضمم آراء الرجال بعضها إلى بعض ثم اختر أقربها إلى الصواب وأبعدها من الارتياب " . ( إلى أن قال ) : " قد خاطر بنفسه من استغنى برأيه ومن استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ " [3] . والظاهر أنّ عمدة مشاورة النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) كانت مع وجوه القبائل لجلب أنظارهم وإعطاء الشخصية لهم وإظهار الاعتماد عليهم ، ولا محالة كانت نفس هذا العمل من أقوى العوامل المؤثّرة في قوّة عزمهم وتحرّكهم ومتابعتهم في جميع المراحل . وأمّا غيره ( صلى الله عليه وآله ) من الحكّام غير المعصومين فاللازم [4] أن يكون لهم مشاورون إخصّائيون في الأُمور العامّة المهمّة من السياسة والاقتصاد والثقافة
[1] الوسائل : 8 ، 428 . [2] نهج البلاغة ، عبده : 2 ، 226 ؛ صالح : 335 ، الخطبة 216 . [3] الفقيه : 4 ، 385 و 388 . [4] لزوم المشاورة في الأمور العامة المهمّة على مبنى الأستاذ يكون تحديداً لسلطة الحاكم وولايته فلا تكون مطلقة - م - .
227
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 227