نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 206
فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان " [1] . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً : " إنّ رحى الإسلام ستدور ، فحيث ما دار القرآن فدوروا به يوشك السلطان والقرآن أن يقتتلا ويتفرّقا ، إنّه سيكون عليكم ملوك يحكمون لكم بحكم ولهم بغيره ، فإن أطعتموهم أضلّوكم وإن عصيتموهم قتلوكم . قالوا : يا رسول الله ، فكيف بنا إن أدركنا ذلك ؟ قال : تكونوا كأصحاب عيسى ( عليه السلام ) نشروا بالمناشير ورفعوا على الخشب . موت في طاعة خير من حياة في معصية " [2] . ولا يخفى أنّ إطلاق هذه الروايات يشمل محلّ البحث وإن لم يخل بعضها عن إشكال . وضعف السند في بعضها لا يضرّ بعد معاضدة بعضها لبعض ، والعلم إجمالاً بصدور بعضها . الرابع : ما دلّ على جزاء المحارب والمفسد في الأرض . قال الله - تعالى - : ( إنّما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض . ذلك لهم خزيٌ في الدنيا ولهم في الآخرة عذابٌ عظيم ، إلاّ الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم . . . ) [3] . إذ لا فرق في الساعي بالفساد بين أن يكون فرداً عادياً أو يكون صاحب قدرة وسلطة ، بل الفساد في الثاني أكثر . الخامس : جواز قتال البغاة بل وجوبه الذي دلّ عليه الكتاب والسُنّة ، وأفتى به فقهاء الفريقين . قال الله - تعالى - : ( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ، فإن بغت إحداهما على الأُخرى فقاتلوا التي تبغي حتّى تفيء إلى أمر الله ،