نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 205
مفتاحهنّ والوالي هو الدليل عليهنّ " [1] . إلى غير ذلك من الروايات الدالّة على الغرض من الإمامة والحكومة الحقّة ، فإذا انحرفت ولم تترتّب عليها الآثار المترقبة منها كان حفظها وبقاؤها ووجوب الإطاعة والتسليم لها ناقضاً للغرض المطلوب ، فيجب إسقاطها وتعيين حاكم صالح لئلا يتعطّل الإسلام وحدوده . الثالث : ما دلّ من الآيات والروايات من طرق الفريقين على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمفهومهما الوسيع ، أعني السعي في إشاعة المعروف وبسطه وقطع جذور المنكر والفساد مهما أمكن . فإذا انحرف الحاكم عن مسير الحقّ والعدالة وأشاع البدع والمنكرات بجنوده وقدرته - والناس على دين ملوكهم بالطبع - فلا محالة يجب على المسلمين مواصلة العمل لتحقيق أهداف الأنبياء والمرسلين من السعي في بسط المعروف ورفع المنكرات ودفعها مع القدرة والإمكان ، ولكن مع رعاية المراتب ، فإذا لم يؤثّر النصح والإرشاد والتهديد والوعيد فلا محالة تصل النوبة إلى المظاهرات الجماعية . ثمّ القيام والكفاح المسلّح ، قطعاً لمادّة الفساد . نعم ، يجب أن يكون القيام والكفاح تحت نظام صحيح وقيادة رجل عالم عادل يقود الثوّار ، كيلا يلزم الهرج والمرج . فعن أبي جعفر ( عليه السلام ) " فأنكروا بقلوبكم والفظوا بألسنتكم وصكّوا بها جباههم ولا تخافوا في الله لومة لائم " [2] . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " ما جعل الله بسط اللسان وكفّ اليد ، ولكن جعلهما يبسطان معاً ويكفان معاً " [3] . وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " من رأى منكم منكراً فليغيّره بيده فإن لم يستطع