responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 204


على ما صنع بهم ، مكابرة لقضائه ومغالة لآلائه . فإنّهم قواعد أساس العصبية ودعائم أركان الفتنة وسيوف اعتزاء الجاهلية . فاتّقوا الله ولا تكونوا لنعمه عليكم أضداداً ولا لفضله عندكم حسّاداً ، ولا تطيعوا الأدعياء الذين شربتم بصفوكم كدرهم وخلطتم بصحّتكم مرضهم ، وأدخلتم في حقّكم باطلهم ، وهم أساس الفسوق وأحلاس العقوق ، اتخذهم إبليس مطايا ضلال وجنداً بهم يصول على الناس وتراجمة ينطق على ألسنتهم استراقاً لعقولكم ودخولاً في عيونكم ونفثاً في أسماعكم " [1] . فتأمّل في هذا الحديث الشريف ، وانظر كيف تنطبق مضامينه على الرؤساء الطغاة الحاكمين في أعصارنا ، وكيف يصول بهم الشيطان على الناس !
وحيث لا تجوز إطاعتهم فلا محالة يجب إسقاط الحكومة المسرفة الفاسدة لتخلفها الحكومة العادلة الصالحة المفترض طاعتها . واسقاطها من السلطة لا يتحقّق غالباً إلاّ بالكفاح المسلّح .
فإن قلت : لعلّ النهي في الآيات والروايات متوجّه إلى إطاعة أهل الإثم والفساد في خصوص ما أُمروا به من الإثم ، فلا ينال في ذلك وجوب طاعتهم في الشؤون الاجتماعية التي يتوقّف عليها حفظ النظام .
قلت : ظاهر الآيات والروايات حرمة طاعتهم بنحو الإطلاق في كل ما أُمروا به . ولا تستغرب أن ينهى الشارع عن إطاعتهم بالكلّية حتّى في الأُمور التي تكون صلاحاً بالذات حذراً من استحكام دولتهم وحكومتهم بذلك .
الثاني : أنّ الحكومة الإسلامية إنّما شرعت لتنفيذ أحكام الإسلام وإقامة العدل في الأُمّة ، كما يشهد بذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . فإنّه بعدما حكم ببناء الإسلام على خمس وسئل ( عليه السلام ) عن أفضلها قال : " الولاية أفضل ، لأنّها



[1] نهج البلاغة ، عبده : 2 ، 166 ، صالح : 289 ، الخطبة 192 .

204

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 204
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست