نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 200
ولو بشهر السلاح ونصب الحروب " [1] . وكيف كان فهناك أمران يجب البحث فيهما إجمالاً : الأوّل : أنّه لا يجوز إطاعة الجائر الفاسق في فسقه وجوره . ويكفيك : 1 - قوله - تعالى - : ( ولا تطيعوا أمر المسرفين * الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون ) [2] . 2 - ومن ألفاظ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " [3] . 3 - وعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً أنّه قال : " على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحبّ وكره ، إلاّ أن يؤمر بمعصية ، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة " [4] . 4 - وعن علي ( عليه السلام ) : " أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث جيشاً وأمّر عليهم رجلاً فأوقد ناراً وقال : ادخلوها فأراد ناس أن يدخلوها ، وقال الآخرون : إنّا قد فررنا منها . فذكر ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال للذين أرادوا أن يدخلوها : " لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة ، وقال للآخرين قولاً حسناً وقال لا طاعة في معصية الله ، إنّما الطاعة في المعروف " [5] . إلى غير ذلك من الأخبار المتظافرة . الثاني : أنّه هل يجوز القيام والكفاح المسلح ضدّ الجائر أم لا ؟ أقول : إنّ الحاكم إذا صدرت عنه معصية أو صار جائراً بعدما كانت حكومته مشروعة في بادئ الأمر فالظاهر أنّه لا يمكن القول بانعزاله عن الولاية قهراً ، أو بجواز الخروج عليه بمجرّد صدور معصية جزئية أو ظلم ، مع بقاء النظام على ما
[1] نظام الحكم والإدارة في الإسلام لباقر شريف القرشي : 54 . [2] الشعراء 26 : 151 ، 152 . [3] الوسائل : 11 ، 422 ، نهج البلاغة ، عبده : 3 ، 193 ، صالح : 500 ، الحكمة 165 . [4] صحيح مسلم : 3 ، 1469 ، البخاري : 4 ، 234 . [5] صحيح مسلم : 3 ، 1469 .
200
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 200