نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 187
الوالي مباشرة ، أو في مرحلتين ، أو أنّ الانتخاب وظيفة وحقّ لأهل الحلّ والعقد فقط أو الحاضرين في بلد الإمام فقط ؟ في المسألة وجوه . وقد وردت روايات ظاهرة في اختصاص الشورى والبيعة بالمهاجرين والأنصار ، أو بأهل المدينة ، أو بالبدريين ، أو بأهل الحجى والفضل وأنّ الإمامة تنعقد ببيعتهم خاصّة ولا تحتاج إلى بيعة العامّة ورضاهم . ففي نهج البلاغة : " ولعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتّى تحضرها عامّة الناس فما إلى ذلك سبيل . ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها " [1] والمراد بأهلها أهل الحكومة أو أهل المدينة المنوّرة وعلى الأوّل لها أهل خاص فينطبق قهراً على أهل الحلّ والعقد المنطبق في ذلك العصر على المهاجرين والأنصار . وفيه : " إنّما الشورى للمهاجرين والأنصار " [2] . وعن الإمام علي ( عليه السلام ) : " ليس ذلك إليكم ، إنّما ذلك إلى أهل بدر فمن رضى به أهل بدر فهو خليفة " [3] . وكلامه ( عليه السلام ) في هذا المقام وفي أمثاله صدر عنه تقيّة أو مماشاة وجدلاً ، ولكن قد عرفت منّا إنّه ليس معنى الجدل هنا بطلان البيعة بالكلّية وكونها كالعدم ، بل هي طريق إلى الإمامة أيضاً ولكن في طول النص وفي صورة عدمه ، فالمماشاة هنا فقط في تسليم عدم النصّ مع كونه ثابتاً . وهو يدلّ على كفاية بيعة أهل الحلّ والعقد المنطبق في ذلك العصر على المهاجرين والأنصار ، كما لا يخفى . وفي جواب سيّد الشهداء ( عليه السلام ) لكتب أهل الكوفة : " وإنّي باعث إليكم . . . مسلم ابن عقيل . فإن كتب إليّ أنّه قد اجتمع رأي ملئكم وذوي الحجى والفضل منكم
[1] نهج البلاغة ، عبده : 2 ، 105 ، صالح : 248 ، الخطبة 173 . [2] نهج البلاغة ، عبده : 3 ، 8 ، صالح : 366 ، الكتاب 6 . [3] تاريخ الخلفاء : 109 .
187
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 187