نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 186
الشرعية التي أقمناها على صحّة الانتخاب امضاء لهذه السيرة قهراً . وبعبارة أُخرى : بعد فرض ضرورة الحكومة في حفظ النظام وحفظ الحقوق ، وعدم تحقّق النصب من العالي ، وعدم تحقّق الاطباق من قبل الأُمّة يدور الأمر بين تعطيل الحكومة أو الأخذ بآراء الأكثرية أو بآراء الأقلّية [1] ، ولا إشكال في ترجيح الأكثرية على الأقلّية من الوجهة الحقوقية ومن جهة الكشف عن الواقع . ففي نهج البلاغة : " والزموا السواد الأعظم ، فإنّ يد الله على الجماعة ، وإيّاكم والفرقة ، فإنّ الشاذّ من الناس للشيطان كما أنّ الشاذّ من الغنم للذئب " [2] . فيستأنس من ذلك أنّه في مقام تعارض الأكثرية والأقلّية الشاذّة يؤخذ بالأكثرية . نعم يقع الكلام في أنّ اللازم هل هو شركة الأُمّة في مرحلة واحدة لانتخاب
[1] الظاهر كما مرّ آنفاً عدم دوران الأمر بين الفرضين ، فإنّه يمكن القول باتفاقهما على حضور واجد آراء الأكثرية والأقلية مشتركاً في مجلس الحكم . ولا يرد عليه مثل : " أنّ الشركة في الملك تؤدّي إلى الاضطراب " لأنّه ناظر إلى استقلال كلّ من الشركاء ، ومجلس الحكم له شخصية حقوقية واحدة . ويمكن القول أيضاً باتفاقهما على أنّ واجد آراء الأكثرية يكون والياً وواجد آراء الأقلية يكون نائباً له وغير ذلك من الصور المحتملة . والظاهر أنّ نظر الأُستاذ في الاستدلال إلى مشروع تمركز القدرة والاضطرار إلى انتخاب أحد الأفراد ، وأمّا بناءً على توزيع القدرة وتفكيكها فلا ينحصر الأمر فيما فرض لعدم الاضطرار - م - . [2] نهج البلاغة ، عبده : 2 ، 11 ، صالح : 184 ، الخطبة 127 .
186
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 186