نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 188
على . . . فإنّي أقدم إليكم وشيكاً " [1] . وما يختلج بالبال عاجلاً في هذه الروايات أُمور : الأوّل : أن تحمل على التقيّة أو الجدل وقدم تقدّم الكلام فيه . الثاني : أنّ الشورى بطبعها تستدعي كون المشاور من أهل الخبرة والاطّلاع ، وحيث إنّ المهاجرين والأنصار كانوا في المدينة مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في جميع المواقف والمراحل وكانوا واقفين على سنّته وأهدافه فلذلك خصّوا بهذا الأمر . ولعلّ التخصيص بالبدريين في بعض الروايات باعتبار أنّ اطلاعهم أكثر أو لبقائهم على صفة العدالة ، فوزان الشورى يكون وزان جميع الأُمور التخصّصية التي يرجع فيها إلى الأخِصّاء . الثالث : أن يقال إنّ انتخاب الوالي حقّ لجميع الأُمّة لا لفئة خاصّة ، ولكنّه يجب أن يكون بمرحلتين : فالعامّة تنتخب الخبراء العدول ، والخبراء ينتخبون الإمام وفي الأعصار السابقة لم يكن اشتراك الجميع في الانتخابات ميسوراً كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتّى تحضرها عامّة الناس فما إلى ذلك سبيل " [2] . وأمّا في أعصارنا فحيث يمكن اشتراك الجميع فلا محالة يرشّح الخبراء العدول فينتخبون من قبل الأُمّة ، ثمّ ينتخب الخبراء الإمام والقائد الأعظم . والاحتياط والحرص على استحكام الأمر والحكومة يقتضيان شركة الجميع ولكن بمرحلتين جمعاً بين الحقّين والدليلين . ثم على فرض كون الانتخاب حقّاً للجميع فلا محالة تتساوى فيه جميع الطبقات من الغني والفقير ، والشيخ والشابّ والأسود والأبيض ، والشريف