نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 151
هي ظاهرة فيهم في نفسها . . . وقوله ( عليه السلام ) : " فليرضوا به حكماً " يكون تعييناً للحاكم في التنازع مطلقاً . . . فاتّضح من جميع ذلك أنّه يستفاد من قوله ( عليه السلام ) : " فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً " أنّه جعل الفقيه حاكماً فيما هو من شؤون القضاء ، وما هو من شؤون الولاية . فالفقيه ولي الأمر في البابين وحاكم في القسمين ، سيّما مع عدوله ( عليه السلام ) عن قوله " قاضياً " إلى قوله " حاكماً " بل لا يبعد أن يكون القضاء أيضاً أعمّ من قضاء القاضي ومن أمر الوالي وحكمه . . . " . ثم تعرّض ( رحمه الله ) لبعض الشبهات الواردة والجواب عنها ، فقال ما حاصله : " ثم إنّه قد تنقدح شبهة في بعض الأذهان بأنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) في أيّام إمامته إذا نصب شخصاً أو أشخاصاً للامارة والقضاء كان أمده إلى زمان إمامته ( عليه السلام ) وبعد وفاته يبطل النصب . وفيها ما لا يخفى ، فإنّه مع الغضّ عن أنّ مقتضى المذهب أنّ الإمام إمام حيّاً وميّتاً وقائماً وقاعداً ، أنّ النصب لمنصب الولاية أو القضاء أو نصب المتولي للوقف أو القيم على السفهاء أو الصغار ، لا يبطل بموت الناصب . . . فمن نصبه الإمام الصادق ( عليه السلام ) منصوب إلى زمان ظهور وليّ الأمر ( عليه السلام ) . وهنا شبهة أُخرى أيضاً ، وهي أنّ الإمام وإن كان خليفة رسول الله وله نصب الولاة والقضاة لكن لم تكن يده مبسوطة . . . فلا أثر لجعل منصب الولاية لأشخاص لا يمكن لهم القيام بأمرها . وأمّا نصب القضاة فله أثر في الجملة . وفيها : أنّه مع وجود الأثر في الجملة لبعض الشيعة ولو سرّاً ، أنّ لهذا الجعل سرّاً سياسيّاً عميقاً ، وهو طرح حكومة عادلة إلهية وتهيئة بعض أسبابها حتّى لا يتحيّر المتفكِّرون لو وفّقهم الله لتشكيل حكومة إلهية . . . بل الغالب في العظماء من الأنبياء وغيرهم الشروع في الطرح أو العمل من الصفر تقريباً " .
151
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 151