نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 150
من الأخذ والعطاء أن تتحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق . اجعلوا بينكم رجلاً ممّن قد عرف حلالنا وحرامنا . فإنّي قد جعلته قاضيّاً ، وإيّاكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى السلطان الجائر " . هكذا في التهذيب المطبوع بطبعتيه [1] ولكن في الوسائل : " فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً " بإضافة كلمة " عليكم " فلعلّه سهو من النسّاخ أو منه ، أو أن نسخة التهذيب عند صاحب الوسائل كانت كذلك [2] . وروى الصدوق باسناده عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : " إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإنّي قد جعلته قاضيّاً فتحاكموا إليه " [3] . وأبو خديجة لم يثبت وثاقته ، فعن الشيخ في الفهرست : أنّه ضعيف . وعن النجاشي أنّه قال : " ثقة ثقة ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ، له كتاب " [4] . قال الأُستاذ الإمام ( رحمه الله ) في تقريب الاستدلال بالمقبولة والمشهورة على نصب الفقيه والياً ما محصّله : " إنّ قول الراوي : " بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة " لا شبهة في شموله للمنازعات التي يرجع فيها إلى القضاة . . . والمنازعات التي يرجع فيها إلى الولاة والأُمراء . . . ولذا قال : " فتحاكما إلى السلطان ، أو إلى القضاة " . . . وكيف كان ، فلا إشكال في دخول الطغاة من الولاة فيه ، سيما مع مناسبات الحكم والموضوع ، ومع استشهاده بالآية التي