< فهرس الموضوعات > 1 - في أن اجازة المولى لعقد العبد لا ترفع الحرمة التكليفية < / فهرس الموضوعات > الأول : لا شبهة أن إذن المولى يرفع الحرمة التكليفية . وأما الإجازة اللاحقة فلا تؤثر في رفع الحرمة ، لأن الفعل لا يتغير عما وقع عليه . فلو قيل بأن نفس تلفظ العبد وكذلك قصد معنى اللفظ - أي : استعمال اللفظ في المعنى - محرم بلا إذن فالإجازة اللاحقة لا ترفع الحرمة . إلا أنك قد عرفت أن مثل ذلك لا يشمله عموم الشئ . < فهرس الموضوعات > 2 - في النهي المتعلق بالمعاملات < / فهرس الموضوعات > الثاني : أن النهي المتعلق بالمعاملات تارة يرجع إلى الأسباب ، وأخرى يرجع إلى المسببات ، فإذا رجع إلى الأسباب فلا يوجب الفساد ، وإذا رجع إلى المسببات فيوجبه ، وتوضيحه موكول إلى الأصول . وإجماله : أن حرمة السبب إما لمزاحمة لواجب : كالبيع وقت النداء ، أو لتعلق النهي به بالخصوص : كحرمة تلفظ العبد بألفاظ العقود لا يلازم عدم ترتب الأثر عليه ، فتحقق المنشأ بالألفاظ المحرمة من جهة كونها فعلا من أفعال المكلف لا محذور فيه . وأما حرمة المسبب فمرجعها إلى سلب قدرة المكلف عن وقوعه وإخراجه عن عموم السلطنة . ثم المراد من السبب هو قصد المعنى من اللفظ . والمراد من المسبب هو النقل والانتقال ، أي إيجاد المنشأ وموجديته بهذا الإيجاد ، أي المصدر واسم المصدر اللذان فرقهما اعتباري . فمن حيث نسبة الأثر إلى الفاعل يقال : أوجده وأثر فيه . ومن حيث نسبته إلى المنفعل يقال : موجد وأثر . وهذه الأمور كلها صادرة عن العاقد ، فالعبد في مقام البيع يصدر عنه اللفظ الذي اعتبر فيه الماضوية والعربية ، وعدم كونه غلطا ، ويقصد المعنى في مقابل كونه هازلا ، ويقصد إيجاد المادة بالهيئة في مقابل استعمال اللفظ في المعنى لداع آخر كالأخبار ونحوه ، ويقصد اسم المصدر أيضا تبعا من حيث إنه فعل توليدي له . والإجازة اللاحقة تؤثر في الأمرين الأخيرين ، لا في الأولين .