وقسم مغشوش . وقسم مغاير لها جنسا ، كما إذا كانت الرائجة ذهبا وكانت هذه نحاسا . أما القسم الأخير ، فلا يجوز المعاملة عليه ولو مع من يحل أخذ ماله بلا عوض ، لأن ظاهر الأخبار [1] الدالة على وجوب كسرها أو إلقائها في البالوعة هو عدم جواز المعاملة بها ، فكأن وجه إلقائها في البالوعة كون وجودها منشأ للفساد . فعلى هذا ، حيث إن المعاملة بها مع الكفار أيضا قد توجب وصولها إلى يد المسلم فلا يجوز المعاملة عليها . وأما المغشوشة ، فلا يجوز المعاملة معها إلا إذا علم مقدار الغش ، وأن لا يكون العوض مجهولا . وفي مورد الجهل لا يمكن تصحيحه بتبعض الصفقة ، فإن مورده ضم ما لا يملك إلى ما يملك ونحوه ، والمقام ليس إلا موضوعا واحدا . وأما الخالصة الغير الرائجة ، فإن وقعت المعاوضة على نفس العين ، فلا إشكال في صحتها ، غاية الأمر عند تبين الخلاف يثبت خيار العيب أو التدليس لمن وصلت بيده ، وبعد وقوع المعاوضة على هذا الخاص لا يمكن القول ببطلانها ، لتبدل العنوان ، فإن العنوان في المقام ليس دخيلا في المالية . وعلى كل تقدير : فلو وقعت المعاملة على الكلي ووقعت هذه الأقسام في مقام الإيفاء فالمعاملة صحيحة . وأما في مثل الطبل فحيث إنه بنفسه مبين العنوان فنفس عدم قصد العنوان المحرم كاف في الصحة . < فهرس الموضوعات > الثانية : كون جهة الحرمة صفة معنوية < / فهرس الموضوعات > الثانية ما كان جهة حرمته وجود صفة معنوية فيه : كالجارية المغنية والعبد الماهر في القمار واللهو والسرقة ونحو ذلك ، ولا إشكال في حرمة الاكتساب به لو قصد < فهرس الموضوعات > بيع الجارية المغنية < / فهرس الموضوعات > المنفعة المحرمة ، وعليه يحمل ما ورد بأن : ( ثمن الجارية المغنية سحت ) [2] . وما
[1] وسائل الشيعة : ب 86 من أبواب ما يكتسب به ح 5 ج 12 ص 209 ، والباب 10 من أبواب الصرف ، ح 5 ، ج 12 ، ص 473 . [2] قرب الإسناد : ص 125 ، عنه وسائل الشيعة : ج 12 ص 87 ب 16 من أبواب ما يكتسب به ح 4 .