الثالث : أن قوله صلى الله عليه وآله : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) [1] وإن كان يقتضي استقرار المثل في الذمة في المثلي ، والقيمة في القيمي على ما هو المرتكز في الذهن ، إلا أن القيمي والمثلي حيث إنهما مجملان والشك في كون الشئ مثليا أو قيميا من الشبهة المفهومية ، فلا بد من الرجوع إلى الأصل العملي ، والاستصحاب يقتضي كون التخيير للمالك ، وذلك لأن القابض بعد أن وضع يده على المال جاء في عهدته جميع ما له دخل في مالية الشئ تبعا لضمان العين ، غاية الأمر سقطت الخصوصية الشخصية . وأما وصفه فلم يعلم سقوطه بالتلف ، إلا إذا أحرز كونه قيميا بناء على ثبوت الاجماع على كون القيمي مضمونا بالقيمة فيستصحب اشتغال الذمة . < فهرس الموضوعات > الأصل عند الشك في المثلية < / فهرس الموضوعات > بالجملة : الأصل هو المثلية إما للاستصحاب أو لما أفاده المصنف : من أنه مقتضى الأدلة الاجتهادية ، خرج منه ما علم أنه قيمي ، بل بالتأمل فيما ذكرنا ظهر أن في القيمي أيضا نفس المال هو بنفسه في الذمة ويقوم يوم المطالبة . وسيجئ في الأقوال في القيميات ما يوضح ذلك . وعلى أي حال ، لا تصل النوبة إلى القرعة ، لأنها جارية في خصوص الشبهات الموضوعية في بعض الموارد ، ولا إلى الصلح القهري ، لأن مورده ما إذا لم يمكن فصل الخصومة بغيره . قوله قدس سره : ( الخامس : ذكر في القواعد : أنه لو لم يوجد المثل إلا بأكثر من ثمن المثل ففي وجوب الشراء تردد [2] ) . لا يخفى أن مقصود العلامة ليس من وجود المثل بأكثر من ثمنه وجوده كذلك بحسب القيمة السوقية ، بل وجوده غير مبذول ، وعند من لا يبيعه إلا بثمن غال . < فهرس الموضوعات > في شراء المثل لو كان غالي الثمن < / فهرس الموضوعات > وعلى هذا ، فوجوب شراء المثل في غاية الإشكال ، بل لا وجه له ، لما عرفت : أن الشئ إذا لم يكن مثله كثيرا مبذولا فهو قيمي ، هذا من غير فرق بين التعذر
[1] تقدم آنفا . [2] قواعد الأحكام : كتاب الغصب ج 1 ص 204 س 8 .