قالا ( المملوك لا يجوز نكاحه ولا طلاقه إلا بإذن سيده قلت إن كان السيد زوجه بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد ، ضرب الله مثلا عبد مملوكا لا يقدر على شئ ، فشئ الطلاق . . . إلى آخره ) [1] هو الشئ الذي يعد في العرف والعادة شيئا ، فليس المراد منه هو مفهومه العام الشامل لكل حركة وسكون حتى مثل التكلم والنظر وأمثال ذلك فإنها خارجة من الشئ خروجا موضوعيا لا حكميا كما توهم [2] ، لأن مساق الآية مساق لا يقبل التخصيص . كما أن التكاليف الإلهية كالواجبات والمحرمات المشتركة بين الأحرار والعبيد خارجة عنه موضوعا ، فإن هذه تحت ملك السيد الأصلي ، لا المالك العرفي ، لأن الآية في مقام بيان ما يختص بالعبد ، لا ما يشترك بينهما . ثم إن الأقوال في المسألة بين إفراط وتفريط واعتدال . فقيل [3] بمحجوريته عن كل شئ إلا الضروريات التي بها قوام عيشه ، فلا يجوز له التمدد والمشي ونحو ذلك . وقيل [4] بنفوذ جميع تصرفاته إلا ما يرجع إلى التصرف في سلطان مولاه ، فيجوز له الوكالة عن الغير وضمانة عند الذي يتعلق برقبته بعد العتق . وقيل [5] بأنه لا يجوز له كل ما يعد شيئا ، من غير فرق بين عناوين المسببات من النكاح والطلاق والوكالة والتوكيل وغير ذلك . والأقوى هو الأخير ، لما عرفت : أن ظاهر الآية الشريفة أن كل ما يعد شيئا بحسب العرف والعادة كالطلاق ونحوه فالعبد لا يقدر عليه ولا ينفذ منه . وعلى هذا فلا يجوز وكالته عن الغير ولو في إجراء الصيغة ، فضلا عما إذا كان وكيلا مفوضا ،
[1] من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 541 ح 4860 ، عنه وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب مقدمات الطلاق ح 1 ج 15 ص 343 مع تفاوت يسير . [2] يظهر ذلك من السيد اليزدي في حاشيته على الكتاب : كتاب البيع ص 129 س 1 - 4 . [3] نفى عنه البعد في الجواهر : كتاب التجارة ج 25 ص 69 . [4] قائله السيد اليزدي في حاشيته على الكتاب : كتاب البيع ص 129 س 17 . [5] يظهر ذلك من الأشكوري في بغية الطالب : ص 74 س 11 .