البيع ) [1] ونحو ذلك تنتج عدم إمكان عروض البطلان لعقد المكره الملحوق بالرضا ، لأن قبل لحوق الرضا لا أثر للعقد حتى يرتفع بالاكراه ، وبعد لحوقه ينقلب العقد عما هو عليه . وغاية ما يتوهم لفساد عقد المكره أمران : أحدهما : ما أفاده المصنف بقوله : لكن يرد على هذا أن مقتضى حكومة الحديث على الإطلاقات هو تقييدها بالمسبوقية بطيب النفس فلا يجوز الاستناد إليها ، لصحة بيع المكره ووقوفه على الرضا اللاحق ، فلا يبقى دليل على صحة بيع المكره ، فيرجع إلى أصالة الفساد [2] . ولكن أجاب عنه بقوله : اللهم إلا أن يقال [3] ، وحاصله : أن دليل الاكراه لا يمكن أن يكون حاكما في المقام ، لأنه حاكم على الحكم الثابت في الشريعة ، والمطلقات بإطلاقها ليست أحكاما ثابتة في الشريعة حتى ترتفع بالاكراه ، بل الحكم الثابت هو البيع المقيد بالرضا ، سبقه الرضا أو لحقه ، وبعد تحقق الرضا يخرج البيع عن كونه إكراهيا . وبعبارة أخرى : لو دلت أدلة الرضا على اعتباره في العقد سابقا لكان الرضا اللاحق لغوا . وأما لو كان الأعم معتبرا فالكره الواقع في المقام لو بقي على ما كان لكان العقد باطلا . وأما لو رضي المكره بما فعله فلا وجه لبطلان العقد . وقياس الاكراه على الرياء باطل ، فإنه لو أتى بالجزء رياء فيبطل هذا الجزء ، وليس قابلا للحوق سائر الأجزاء به . وأما الاكراه على العقد فلا يرفع أثره إلا إذا لم يلحقه الرضا ، وإلا يخرج عن كونه إكراهيا . وثانيهما : ما أفاده بقوله : إلا أن يقال : إن أدلة الاكراه كما ترفع السببية المستقلة