التي أفادتها الإطلاقات قبل التقييد كذلك ترفع مطلق الأثر عن العقد المكره عليه ، لأن التأثير الناقص أيضا استفيد من الإطلاقات بعد تقييدها بالرضا الأعم من اللاحق [1] ، انتهى . ولا يخفى أن هذه العبارة ليست في النسخ المصححة ، ولا ينبغي أن تكون ، فإن قوله : وهذا لا يفرق فيه أيضا بين جعل الرضا ناقلا أو كاشفا ، وقوله : وكيف كان فذات العقد المكره عليه مع قطع النظر عن الرضا أو تعقبه له لا يترتب عليه إلا كونه جزء المؤثر التام ، وهذا أمر عقلي . . . إلى آخره [2] لا يرتبطان بهذا الكلام ، بل يرجعان إلى قوله : وهذا لا يرتفع بالاكراه ، لأن الاكراه مأخوذ فيه بالفرض ، وعلى فرض وجودها في النسخ وكونها من كلام الشيخ قدس سره كما هو ظاهر المحقق الخراساني ، حيث أورد على هذه العبارة بقوله : إنما ترفع مطلق الأثر فيما كان ذاك الأثر بمقتضى الإطلاقات نفسها ، لا فيما إذا كان ثبوته بملاحظة أدلة الاكراه كما هو الفرض [3] . فنقول : منشأ توهم ارتفاع الأثر الناقص بأدلة الاكراه أمران : الأول : قياس هذا الأثر الناقص على الأثر الثابت لأجزاء المركب المصحح لإجراء الأصل بالنسبة إلى كل جزء . فكما يجري استصحاب الاطلاق أو الطهارة أو كليهما - مع أن الأثر الشرعي مترتب على المجموع - فكذلك يصح رفع الأثر الناقص للعقد بحديث الرفع . ولكنك خبير بالفرق بينهما ، لأن الأثر الثابت للجزء وإن كان جزء الأثر إلا أنه كان له لنفس دليل الجزء ، لا للأصل الجاري فيه ، أي كان هذا الأثر لجزء المركب شرعا ، ولذا صار محلا للأصل . وأما الأثر الثابت للمقام فإنما هو بنفس دليل الرفع ، أي صار دليل الرفع موجبا لتقييد العقد بالرضا ، وعدم صحة عقد المكره وحده . وأثر المقيد يرفع بحديث الرفع إذا كان له مع قطع النظر عن التقييد ، لا إذا حصل له بلحاظ التقييد .