مطلق آثار الفعل ، مع أن أصل الدعوى ، وهي أن الحكم بوقوف عقده على رضاه راجع إلى أن له أن يرضى بذلك وهذا حق له لا عليه ممنوعة ، لأنه ليس وقوف عقده على إجازته من الحق الثابت له لولا الاكراه ، لأن موقوفية العقد على الإجازة حكم شرعي مستفاد من الآية الشريفة ، وهي قوله عز من قائل : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) ، ومن حديث الرفع ، ولولا هذه الأدلة كان عقد المكره من حيث العقدية مثل سائر العقود ، فلم يكن من آثار العقد - لولا الاكراه - الوقوف على الإجازة حتى يقال : إن الحديث لا يرفعها ، لأن هذا الحق له لا عليه ، بل لولا حديث الرفع وأمثاله من قوله عز وجل : ( تجارة عن تراض ) لم يكن عقده موقوفا على الإجازة . وبعبارة أخرى : كل قيد صار وجوده موجبا للانقلاب فالأثر المرفوع به وهو الأثر المترتب على الفعل المطلق كالمرفوع بالخطأ والنسيان ، فيجب أن يكون المرفوع بالاكراه هو الأثر المترتب على مطلق الفعل ، لا الأثر بوصف الاختيار ، ولا الأثر المترتب عليه بوصف الاكراه . وليس من آثار الفعل المطلق الوقوف على الإجازة حتى يقال : إن هذا الحق له لا عليه فلا يرتفع بالحديث ، فالصواب في الجواب هو ما أفاده بقوله : ثانيا . وحاصله : أن المرفوع بالاكراه هو الأثر الثابت على فعل المكره لولا الاكراه ، أي : الأثر المترتب على الفعل المجرد عن عنوان الاكراه والاختيار . كما أن المرفوع بالخطأ والنسيان أيضا كذلك ، لأن الأثر المترتب على الفعل بعنوان العمد يرفع بمجرد فقد نفس القيد لا بحديث الرفع . كما أن الأثر المترتب على الفعل بعنوان الخطأ يستحيل أن يرتفع بالحديث ، فإن ما كان علة للوضع لا يمكن أن يكون علة للرفع ، فإذا كان الأمر كذلك فبانضمام مقدمة أخرى إلى ذلك ، وهو عدم كون ذات العقد ذا أثر شرعا لاعتبار الرضا فيه بالأدلة الخاصة الموجبة لتقييد عموم ( أوفوا بالعقود ) [1] و ( أحل الله