الأولى : أنه هل تنفذ تصرفاته في ماله بإذن الولي كنفوذ تصرفات الراهن بإذن المرتهن أم لا ؟ الثانية : هل يصح وكالته عن الولي في تصرفاته في ماله الذي يرجع سلطنته إلى الولي أم لا ؟ الثالثة : أنه هل يصح وكالته عن الغير أم لا ؟ فهنا جهات أربع : الأولى : استقلاله في التصرف . والثانية : صحته بإذن الولي . والرابعة : وكالته عن غيره . ومنشأ النزاع في هذه الجهات هو أن الصبي الرشيد هل هو من المحجورين أو لا ؟ وعلى القول بأنه محجور فهو من أي قسم من أقسامه ؟ فإن المحجور لا يخلو أمره من أحد أمرين ، لأنه إما محجور عن الاستقلال ، وإما محجور عن أصل السلطنة ، والأول على قسمين : أحدهما : من كان سبب حجره تعلق حق مالكي على ماله كالراهن والمفلس بعد حكم الحاكم . والثاني : من كان سبب حجره تعلق ولاية شرعية عليه كالبالغة الباكرة بناء على اعتبار إذن الولي في صحة نكاحها . والثاني أيضا على قسمين ، فإن كونه محجورا عن أصل التصرف إما لتعلق حق مالكي عليه كالعبد لكون ملكه لمولاه ، وإما لتعلق حق الولاية عليه ، وهذا على قسمين : أحدهما : من كان منشأ تعلق حق الولاية عليه كونه مسلوب العبارة ، وكون فعله كالعدم : كالمجنون . والثاني : من لا يكون محجورا من حيث الفعل ، بل من حيث المعاملة لنفسه والتصرف في ماله كالسفيه فإنه ليس محجورا عن العقود الراجعة إلى الغير . ووجه والثالثة : وكالته عن الولي .