responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 158


ثم إن هذا اللزوم العقدي حق مالكي أمضاه الشارع بقوله : ( أوفوا بالعقود ) [1] فإنه إذا كان من منشآت المتعاقدين لا من التعبد الصرف يصير حقا مالكيا ، ولذا يجري فيه الإقالة وحق الفسخ ، فإنه لو كان اللزوم من لوازم ذات المنشأ لما صح جعل الخيار في مقابله ، سواء كان بجعل شرعي كخيار الحيوان والمجلس ، أو بجعل من المتعاقدين كخيار الشرط .
وعلى هذا ، فأصالة اللزوم المستفادة من العمومات - مثل قوله صلى الله عليه وآله : ( الناس مسلطون ) [2] وقوله عليه السلام : ( لا يحل ) [3] وقوله عليه السلام : ( البيعان بالخيار ) [4] وقوله عز من قائل : ( أوفوا بالعقود ) وقوله : ( لا تأكلوا أموالكم ) [5] وقوله : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) [6] - تختص بالعقود اللفظية ، ولا تشمل المعاطاة تخصصا .
أما آية ( أوفوا ) فواضح ، لما ذكرنا من أنها ليست عقدا .
وأما ( البيعان بالخيار ) فلأن اللزوم الحاصل بالافتراق حيث إنه جعل مقابلا للخيار فيختص بالبيع الذي كان الالتزام الحاصل منه من منشآت المتعاقدين .
وأما سائر الأدلة فحيث إن المستفاد منها ليس اللزوم الحكمي بل اللزوم الحقي فلا تشمل المعاطاة ، فعلى هذا لا تكون المعاطاة لازمة ، لا بجعل شرعي تعبدي ، ولا بجعل شرعي حقي ، فيكون جائزا بمعنى عدم تحقق موجب اللزوم .
وعلى هذا ، فالجواز على أقسام ثلاثة : الجواز الحكمي التعبدي كالهبة ، والجواز الحقي كالبيع الخياري ، والجواز من جهة عدم تحقق منشأ اللزوم كالمعاطاة .



[1] المائدة : 1 .
[2] مر تخريجه في الصفحة : 92 .
[3] مسند ابن حنبل : ج 5 ص 72 ، عنه وسائل الشيعة : ج 3 ص 424 - 425 ب 3 من أبواب مكان المصلي ح 1 - 3 .
[4] الكافي : ج 5 ص 170 ح 5 ، 6 ، عنه في الوسائل : ج 12 ص 345 - 346 ب 1 من أبواب الخيار ، ح 1 ، 2 ، 3 .
[5] النساء : 29 .
[6] النساء : 29 .

158

نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 158
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست