responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 272


بل عن مطلق الحدود التي هي حقوق الناس .
وفي حدّ القذف يمكن أيضا الاستناد إلى بعض الروايات الدّالة على أنّ للحاكم أن يعزّر القاذف إذا سقط عنه الحدّ ، الذي هو حقّ خاصّ ، ببعض الأسباب ، أو لم يكن فريته موجبة للحدّ ، ففي صحيح عبد اللَّه بن سنان قال :
سألت أبا عبد اللَّه عن رجلين افترى كلّ واحد منهما على صاحبه ؟ فقال : يدرأ عنهما الحدّ ويعزّران [25] .
وفي صحيح الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه قال : إنّ رجلا لقي رجلا على عهد أمير المؤمنين ( ع ) فقال : إنّ هذا افترى علىّ ، قال : ما قال لك ؟
قال : إنّه احتلم بأمّ الآخر ، قال : إنّ في العدل إن شئت جلدت ظلَّه ، فإنّ الحلم إنّما هو مثل الظلّ ، ولكنّا سنوجعه ضربا وجيعا حتى لا يؤذي المسلمين فضربه ضربا وجيعا [26] . وذيل الرواية الأخيرة فيه تعليل وإعطاء الضابطة الكليّة ، وإنّ ملاك التأديب والتعزير لا يفوت ولا يسقط بسقوط الحقّ الخاصّ بعفو صاحبه أو بالتهاتر ، أو بعدم اكتمال موضوع الحدّ الخاصّ . واللَّه الهادي للصواب .
ثمّ أنّه هل يجوز للحاكم الشرعي - أعني ولي الأمر - في غير موارد العفو المتقدّمة أن يمتنع عن إجراء الحدّ في حقّ من حقوق اللَّه أو حقوق الناس ، إذا رأى المصلحة ، أو لا بدّ له من إجراء الحدّ في تمام الحالات ؟
يمكن أن يقال : أمّا في الحدود التي هي حقوق اللَّه فيجوز للحاكم الامتناع عن إجراء الحدّ في إحدى حالات ثلاث :
1 - حالة التزاحم ، ونريد بها ما إذا شخّص الحاكم مفسدة وضررا لا يرضى به الشارع يترتّب على تقدير إجراء الحدّ من قبيل انصراف الناس عن أصل الإسلام ، أو حصول الضعف والانهيار في الحكومة ، أو نشوب الفتنة والحروب



[25] الوسائل ، الباب 18 من أبواب حدّ القذف ، ح 1 .
[26] الوسائل ، الباب 24 من أبواب حدّ القذف ، ح 1 .

272

نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 272
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست