الأخرى ؛ لأن ذاك صريح ، وهذا مجرد ظهور ناشئ من حمل عنوان الدية عليها جميعا في عرض واحد فيكون مقتضى صناعة حمل الظاهر على الصريح ما ذكرناه من الجمع ، وهو أن تكون الدية الأصناف جميعا بشرط معادلتها لقيمة مائة إبل . و ( ثالثا ) - لو فرضنا التعارض والتساقط بين الطائفتين من هذه الناحية مع ذلك كانت النتيجة بصالح القول باعتبار مالية مائة من الإبل في الدية ؛ لأنّه بعد التساقط يرجع إلى إطلاق مثل صحيح جميل ( الدية مائة من الإبل ) الدال بإطلاقه على الانحصار لأنه إطلاق محكوم في نفسه لدلالة تلك الروايات المصرّحة بأجزاء غيرها ، فمع سقوط الحاكم والمقيّد بالمعارضة في مورد عدم مساواة قيمة سائر الأجناس لمائة من الإبل مع ما دلّ على اعتبار ذلك فيها . كان المرجع بعد التساقط وفي مورده ذلك الإطلاق المحكوم ، لأنه بحكم كونه إطلاقا مؤخرا ومحكوما في الحجية للمقيد يبقى سليما عن المعارضة فبعد سقوط المقيد في مورد بالمعارض يصبح ذلك الإطلاق حجة لا محالة ؛ لأن المانع عن حجيته انما كان مقيده الحاكم عليه ، والمفروض سقوطه بالمعارضة وعدم ثبوته ، وما لم يثبت المقيد كان الإطلاق حجة لا محالة ، وهذه هي نفي نكتة الرجوع إلى العام الفوقاني بعد سقوط مخصصة بالمعارض كما هو محقق في محله من علم الأصول . المناقشة الثانية - ان ظاهر صحيح ابن الحجاج ، حيث ذكر فيه الإمام ( ع ) ابتداء ، وفي قبال ما نقله ابن الحجاج للإمام ( ع ) من أن ابن أبي ليلى قال : بأن الدية كانت في الجاهلية مائة من الإبل ، ثم أن رسول اللَّه ( ص ) أقرها . قال على ( ع ) : ( الدية ألف دينار ) أن الأصل في الدية ألف دينار لا مائة من الإبل ، فتكون معارضة مع ما دل على أن الأصل فيها الإبل .