قيمتها ، كما ان دفع الأقل من ألف شاة لا يجزي حتى إذا كانت بقيمة مائة إبل . 2 - أن تلغى خصوصية العدد في البدل ، ويكون ذلك ملحوظا بنحو الطريقية المحضة إلى مالية الأصل ، فيكون تمام الموضوع للبدل ما يكون معادلا لمائة إبل في القيمة من الأصناف الأخرى الخمسة ، فيجزي منها ما كان كذلك ، ولو كان عددها دون ما ذكر في الروايات ، نعم لا يجزي غيرها ولو كان بقيمتها ؛ لأنه خلاف ظهورها في انحصار الدية في الأصناف الستة لا غير . الثاني : انه بناء على استفادة البدلية بهذا المعنى يقوى احتمال أن يكون ذكر الدرهم والدينار ضمن الأصناف باعتبارهما نقدين معادلين لقيمة مائة إبل وقتئذ ، بحيث يستفاد إلغاء خصوصية الدرهمية والدينارية منهما ، وهذا ما نبحثه في جهة قادمة ان شاء اللَّه . ثم ان ظاهر كلمات الأصحاب أصلية الأصناف الستة بمعنى عدم اشتراط وحدة ماليتها وقيمها ، بل قد عرفت تصريح الشيخ في المبسوط بذلك ، وأكثر العامّة على ذلك أيضا ، وذهب بعضهم إلى البدلية في غير الإبل . نعم ظاهر القاضي في المهذب اعتبار التساوي في القيم حيث قال : « فدية العمد المحض إذا كان القاتل من أصحاب الذهب ألف دينار جياد ، وان كان من أصحاب الفضة فعشرة آلاف درهم جياد ، وان كان من أصحاب الإبل فمئة مسنّة قيمة كلّ واحد منها عشرة دنانير ، أو ألف شاة ان كان من أصحاب الغنم قيمة كل واحدة منها دينار واحد ، أو مأتا مسنّة من البقر ان كان من أصحاب البقر قيمة كل واحدة منها خمسة دنانير ، أو مأتا حلة ان كان من أصحاب الحلل ، قيمة كل حلة خمسة دنانير » ، وظاهرها اعتبار قيمة ألف دينار في الجميع حتى في الإبل ، فكأن الدينار هو الأصل عنده في الدية .