بل لعلّ ظاهر روايات اشتراط التسمية في الصّيد لزوم التسمية عند إرسال الكلب أو تسديد السهم ورميه . ومن هنا أفتى بعضهم بعدم الاجتزاء بالتسمية بعد ذلك إذا لم يسمّ حين الإرسال عمدا وإن كان قبل إصابة الصيد . ففي صحيح سليمان بن خالد : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمّي حين يرسله أيأكل ممّا أمسك عليه ؟ قال : نعم ؛ لأنّه مكلَّب وذكر اسم اللَّه عليه » [11] . وظاهر جواب الإمام بيان التعليل والضابطة وانطباقها على ما فرضه السائل من التسمية حين الإرسال ، والذي يكون عادة قبل إمساك الكلب للصيد . وموثق الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « قال : سألته عن الصيد يرميه الرجل بسهم فيصيبه معترضا فيقتله ، وقد كان سمّى حين رمى ولم تصبه الحديدة قال : إن كان السهم الذي أصابه هو الذي قتله فإذا رآه فليأكل » [12] . وأوضح منه دلالة موثقة الآخر « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصيد يصيبه السهم معترضا ولم يصبه بحديدة وقد سمّى حين رمى ، قال : يأكل إذا أصابه وهو يراه . وعن صيد المعراض ، قال : إن لم يكن له نبل غيره وكان قد سمّى حين رمى فليأكل منه ، وإن كان له نبل غيره فلا » [13] ؛ لأنّه قد ورد فيه قيد التسمية حين الرمي في كلام الإمام عليه السلام بخلاف الأوّل ؛ حيث ورد ذلك في كلام السائل فيحتاج فيه إلى دعوى ظهور الجواب في إمضاء ارتكاز السائل شرطية التسمية حين الرمي . فلا إشكال من هاتين الناحيتين . 3 - وإنّما الإشكال في إمكان الاكتفاء بتسمية واحدة حين تشغيل الماكنة مثلا . 4 - بل الإشكال أيضا في تشخيص من هو الذابح الذي تجب تسميته ، إذا
[11] المصدر السابق : 272 ، الباب 15 ، ح 1 . [12] المصدر السابق : 281 ، الباب 22 ، ح 2 . [13] المصدر السابق : 281 ، الباب 22 ، ح 3 .