بل من جهة كون المحرّك للآلة ذابحا بها حقيقة ، فيشمله العنوان المذكور في الآية والروايات . وأمّا عن الثاني ، وهو تحقّق الفاصل الزماني بين زماني التسمية والذبح ، فهذا ما يمكن تلافيه : - أوّلا : بافتراض تكرار الذابح - وهو المحرّك للآلة أو الذي يربط الحيوانات بها للذبح - للتسمية إلى زمان حصول الذبح بها . - وثانيا : بأنّ الفاصل الزماني ، إذا كان قصيرا بحيث يعدّ عرفا بحكم المتّصل بزمان الذبح ، شمله إطلاق ذكر اسم اللَّه في الآية والروايات . - وثالثا : أن زمان الذبح بكلّ شيء يكون بحسبه ، فإذا كان الذبح باليد فزمانه مثلا زمان وضع السكين على مذبح الحيوان للفري ، وأمّا إذا كان بالآلة فزمانه زمان تشغيلها وتوجيهها على الحيوان بحيث يتحقّق الذبح ويترتّب عليه قهرا . وإن شئت قلت : إنّه في المسبّبات التوليدية ينطبق عنوان المسبّب على فعل السبب التوليدي من حينه ، وإن كان بينهما فاصل زمنى . أو يقال : بأنّ المستظهر من أدلَّة شرطية التسمية اشتراطها حين الشروع في الذبح والعمل الاختياري المستند إلى الفاعل المختار ، وإن فرض تحقّق الذبح في الحيوان - بحيث يتّصف به فعلا - متأخّرا عن ذلك زمانا . وهذا نظير التسمية في الصيد ، حيث يتحقّق عنوان الصيد من حين رمي السهم أو إرسال الكلب ، ولهذا يجب التسمية عنده ، وإن كانت إصابة الحيوان الذي يراد صيده بالسهم أو بالكلب المعلَّم متأخّرا زمانا .