responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 106


المجرم قبل الظفر به الثابت في سائر الجرائم من حقوق اللَّه - أعني الحدود - كلها تناسب إرادة المحاربة مع اللَّه والرسول بالمعنى الأخير لا الأول كما لا يخفى ذلك على المتأمّل .
ومنها : ما كان مسلَّما وواضحا لدى المسلمين ومبيّنا بالآيات الكثيرة الأخرى ، ومطبّقا من قبل النبي ( ص ) في غزواته وحروبه مع الكفار والمشركين ، من أن حكم محاربيهم ومثلهم الباغين عليه بعد الغلبة عليهم وأسرهم ، لم يكن هو القتل والصلب والقطع والنفي ، وإنما حكم الأسارى في الإسلام حكم آخر هو المن والفداء والاسترقاق ، وأما الحكم المذكور في الآية هذه فهو حدّ يناسب العدوان على أموال الناس وأعراضهم ونفوسهم ، ومن هنا لم يفهم من المحاربة للَّه والرسول في هذه الآية منذ البداية إلا هذا المعنى ، وهذه قرينة بيّنة ارتكازية صارفة عن إرادة المحاربة الحقيقية مع اللَّه والرسول التي هي جريمة سياسية لا عادية .
وبعبارة أخرى : هناك فرق واضح في ارتكاز العقلاء والمتشرّعة ، يستفاد أيضا من لسان الآيات والروايات الكثيرة ، بين حكم محاربة الكفار أو الباغين الخارجين على الدولة الإسلامية ، وحكم محاربة الناس بملاك الإفساد في الأرض ونهب الأموال والأعراض وقتل النفوس ، والتي قد لا تتحقق من الكافر أو الباغي ، كما إذا خرج قوم على حكم الإسلام في منطقة من دون أن يسلبوا الناس أموالهم أو يخيفوهم ، بل أرادوا مجرّد الاستقلال والخروج عن حاكمية الدولة الإسلامية فحاربهم المسلمون ؛ فإن هذا لا يصدق عليه الإفساد في الأرض - كما سيأتي - فإن المحاربة الأولى ملاكها وبابها باب المعارضة مع حاكمية لإسلام ، وحكمها لزوم تثبيت الدولة وبسط سلطتها وإخماد نار الفتنة ، بحيث إذا أخمدت أو جنح الكافر إلى السلم انتهى الأمر من هذه الناحية ،

106

نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 106
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست