قلت : لا نسلم أن الرواية غير باقية على ظاهرها ، لان الميزان الرابع فيها ليس سوى اليمين المردودة ، وكونها مردودة من الحاكم لأمن المنكر لا يجعلها قسما آخر حتى يزيد الميزان على الأربعة ، لأن يمين المدعي هي يمين المنكر ، سواء جاء من قبل المنكر أو من قبل الحاكم . ولو سلم فتنزيل المردودة من المنكر منزلة المردودة من قبل الحاكم إبقاء لظاهر الحصر بحاله ، لما عرفت من أن التنزيل والإلحاق الموضوعي غير مناف لبقاء الحصر على ظاهره ، خصوصا مثل هذا التنزيل الذي هو بمكان من القرب الى الاعتبار . والحاصل ان الالتزام بكون النكول ميزانا للقضاء لا يجامعه الحصر المستفاد من الرواية كما لا يخفى ، بخلاف التزام كون اليمين المردودة التي يردها الحاكم ، فان ذلك غير مضر بالحصر تحقيقا أو تنزيلا - فافهم . ومنها - حديث « انما أقضي بينكم بالبينات والايمان » [1] . ودلالته واضحة ، لأن نكول المدعي خارج عنهما معا بخلاف اليمين التي يردها الحاكم لأنها داخلة في الثاني . ودعوى أن المراد بالايمان هي يمين المنكر لا المدعي . ممنوعة بدليل قبول قول المدعي في بعض الموارد بيمينه . ودعوى خروجها بالدليل . ليس بأولى من حمل الايمان على ما يعم يمين المدعي ، مضافا الى أنا ندعي أن اليمين المردودة هي يمين المنكر ، سواء كان الراد هو المنكر أو الحاكم . ومنها - ما روي ان أحكام المسلمين على ثلاثة : بينة عادلة ، ويمين قاطعة ،