ولو بضرب من التوسع والتسامح أو بحملها على الغالب المتعارف الشائع . توضيحه : ان سياق الرواية آب عن التخصيص ، وأما التخصص فلا ، فاذا ثبت شرعية استخراج حق المدعي بشيء غير داخل تحت الأربعة مثل اليمين في الموارد التي ثبت فيها بأصل الشرع لا بالرد مثل مظان قبول قوله بيمينه ، فلا بد فيه من تمحل يرجع الى التخصص لا التخصيص ، كأن يقال المراد بالحقوق أمور معهودة أو الحقوق مخصصة بغير تلك الحقوق التي تستخرج بيمين المدعي الغير المردودة ، فإن تخصيص الحقوق غير تخصيص الرواية ، لأن تخصيص الرواية تصرف في المحصور فيه ، وهو الذي يأبى عنه سياقها ، وأما تخصيص الحقوق في سلامة المحصور فيه . أو يقال : ان المراد بالاستخراج الغالبي لا مطلقا ، فيكون كارتكاب التخصيص في الحقوق في سلامة المحصور فيه . أو يقال : ان ذلك شيء دخل تحت أحد الأربعة ، ويجعل ذلك الدليل القاضي بكونه من موازين القضاء دليلا على ذلك حفظا للمحصور فيه عن التخصيص ، لأن الإلحاق الموضوعي لا ينافي بقاء المعموم بحاله . فإن قلت : من جملة الأربعة اليمين المردودة التي يردها المنكر دون الحاكم وهو أمر خامس ، ومن يقول بالقضاء بالنكول يجعله أيضا خامس الموازين ، فالرواية غير واردة عليه . بيانه : ان القاضي بالنكول لا يجعله سادس الموازين بل خامسها ، ومقتضى الرواية أيضا كون الموازين خمسة ، لان الميزان الرابع فيها اليمين المردودة من المنكر ، فإذا أضيف إليها المردودة من قبل الحاكم صارت الموازين خمسة ، فالرواية لا بد من الخروج عن ظاهرها بالتزام ميزان آخر يكون خامس الموازين ، وذلك الميزان الخامس عند القاضي بالنكول هو النكول وعند غيره هي اليمين المردودة .