responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 189


عن اليمين ، فالفرق بين المقامين انما جاء من قبل الفرق بين بينهما لأمن أنفسهما .
وانما لم تسمع البينة الغير الوافية في المقام الأول لأنه لا يلزم من عدم سماعها محذور ، إذ المنكر - أعني مدعي الإعسار في المقام الأول - ان شاء أن يستريح عن اليمين فعليه إقامة البينة الوافية وان عسر عليه إقامتها فيستريح الى اليمين ، إذ لا يطالب منه أزيد منها . بخلاف المقام الثاني الذي فرضنا كون مدعي الإعسار فيه مدعيا ، فان وظيفته ليس اليمين لكونه مدعيا ، فلو كلف بالبينة التامة لزم تخليد الحبس إذا عدمها ، فيقنع عنها بالبينة الغير الرافعية للاحتمال الخفي وينجبر ضعفه باليمين - فتأمل وانتظر تمام الكلام .
ثمَّ ان البينة المعتبرة في المقام الأول يعتبر فيها الخبرة والاطلاع التام بحال المدعى ، فان شهدت بالإعسار اعتمادا على الأصل لم تقبل وان قبل مثلها في غير المقام ، لأن الشهادة المستندة إلى الأصل انما تعتبر حيث تعتبر إذا لم يكن نسبة الأصل الذي استند اليه الشاهد الى الجميع سواء والا فلا معنى لقبول مثلها ، فاذا كانت الحالة السابقة في شيء معلومة لكل أحد وشهد شاهد على طبقها بمقتضى الاستصحاب لم تنفع شهادته جدا ، فلو شهدت في المقام بالإعسار باعتبار كونه مطابقا للاستصحاب لم ينفع وانما ينفع لو كانت شهادته مستندة الى ما هو من خصائصه كالخبرة والاطلاع التأمين بحال المدعي . ومن هنا اعتبروا في بينة الإعسار الخبرة والاطلاع على بواطن الأمر .
فظهر أن البينة في المقام الأول على ثلاثة أقسام لاغية ومغنية عن اليمين وغير مغنية ، والاولى ما كانت مستندة الى الأصل ، والثانية ما كانت نافية للاحتمال الخفي ، والثالثة ما يبقى معه الاحتمال . وهذه قد عرفت الحال فيها وأنها لو لم تقبل في هذا المقام لم يكن بعيدا .

189

نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 189
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست