والاخبار الناهية كثيرة ، لكنها معارضة بالسيرة المستمرة وبما علم من أفعال المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، فإنهم كثيرا يحلفون بآبائهم وبالجملة بغير اللَّه تعالى . وقد جمع غير واحد بحمل الأخبار الناهية على الكراهة ، وهو أيضا مشكل ، لأن الكراهة أيضا منافية لأفعالهم . ودعوى أن الافعال منزلة على بيان عدم الحرمة ، شطط من القول . نعم يمكن حمل الافعال على بعض المصالح الخفية . مع أن الاخبار الناهية شاملة لمقام الدعوى أيضا ، وحملها على الكراهة ينافي القول بعدم ترتب الأثر على الحلف ، بل وكذلك حملها على الحرمة ، لأن الحرمة لا تنافي ثبوت الحكم الوضعي ، فلو حملت على الكراهة فلا بد من حملها على غير مقام الدعوى . ولا بأس به ، لان عدم ترتب الأثر على الحلف بغيره تعالى في مقام الدعوى أدلته كثيرة : منها ما أشرنا إليه حيث قال جل اسمه « وأضفه إلى اسمي » . مضافا الى الاقتصار فيما خالف الأصل على القدر المتيقن ، وهو الحلف به تعالى . فيدفع ما يقتضي الاكتفاء بالحلف بغيره تعالى في مقام الدعوى ، إذ ليس هو إطلاق مثل قوله « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » . وهو كما ترى ، لأنا لو لم نقل بأن المنساق من اليمين هو اليمين باللَّه تعالى فلا أقل من عدم إطلاقها . فافهم واللَّه العالم . التقاط [ كيفية إحلاف المجوس ] ذهب الشيخ في محكي المبسوط إلى أنه لا يقتصر في حلف المجوس على لفظ الجلالة ، بل يضيف الى هذه اللفظة الشريفة ما يزيل احتمال ارادة غير الذات