هذا ، وتأمل بعد ذلك في الاخبار وكلمات الأخيار . واللَّه الهادي إلى الصواب . التقاط [ نكول المدعى عن اليمين والرد معا ] إذا رد المنكر اليمين الى المدعي وحلف فقد عرفت الكلام فيه ، وان نكل عن اليمين والرد ففي عدم القضاء بالنكول الا بعد رد الحاكم اليمين الى المدعي أو القضاء بالنكول ؟ قولان مشهور أن أشهر هما الأول ، وهو قضية الأصل في المسألة من وجوه ، لأصالة عدم جواز القضاء وعدم صحته ، بمعنى ترتب أثر المقصود من القضاء . وربما تمسك بأصالة براءة ذمة المنكر عن الحق بدون حلف المدعي ، وأما معه فهو المتفق عليه ، أو عن الحلف ، وليس بوجه . أما الأول : فلان اشتغال ذمة المنكر واقعا لا يختلف بسبب اليمين المردودة وعدمها كما لا يخفى ، واشتغال ذمتها ظاهرا - بمعنى وجوب دفع الحق - فهو تابع لشرعية القضاء بالنكول وصحته ، وقد عرفت أن قضية الأصل عدمها . وأما الثاني : فلان وجوب الحلف عليه ليس وجوبا تكليفيا يدفع بالأصل كما لا يخفى . ( حجة القول الأول ) بعد الأصول عموم الأدلة الدالة على انحصار موازين القضاء في البينة بالمعنى الأعم والايمان ، منها الرواية المتقدمة القاضية بانحصار استخراج الحقوق في الأربعة التي ليس منها نكول المنكر عن اليمين والرد معا . وهذه أظهرها دلالة ، لإباء سياقها عن التخصيص رأسا ، حتى لو ثبت شيء غيرها فلا بد من ارتكاب تمحل غير التخصيص ، اما بإدراجه تحت شيء من الأربعة