نام کتاب : كتاب القصاص للفقهاء والخواص نویسنده : المدني الكاشاني جلد : 1 صفحه : 100
إسم الكتاب : كتاب القصاص للفقهاء والخواص ( عدد الصفحات : 281)
ولى الدم قتلت وأنت بالغ أو وأنت عاقل فأنكر القاتل وقال كنت صبيا أو مجنونا فالقول قول القاتل مع يمينه وذلك لأصالة بقاء الصغر والجنون إلى زمان القتل وهل يثبت الدية على العاقلة أو عليهما فقال صاحب الجواهر ( في مالهما للاعتراف بالقتل الذي يمضي في حقهما دون العاقلة ) أقول مقتضى الأصل أمران رفع القصاص عنهما وإثبات الدية على العاقلة فالظاهر أنه لا وجه لتعلق الدية عليهما إلا إذا لم يكن للعاقلة مال فيؤخذ من مالهما وان لم يكن لهما أيضا مال فيؤخذ من الامام عليه السّلام كما سيذكر في محله إن شاء اللَّه تعالى أقول بل لا يتعلق على العاقلة أيضا وذلك لأن ولي الدّم قد أقرّ ببلوغه وإفاقته وعدم تعلق الدّية على العاقلة أيضا . ولكن الظاهر انا لا نحتاج إلى استصحاب الصغر مع وجود قاعدة ( تدرأ الحدود بالشبهات ) لتقدمها عليه . وكذا لو كان القاتل عاقلا قبلا ثم جنّ عليه وشك في أن القتل هل وقع في زمان الجنون أو قبله فلا يحكم بالقصاص باستصحاب كونه عاقلا إلى زمان القتل بل يتمسك بالقاعدة على الأقوى فلا يجرى القصاص عليه . واما الدية مع الشك في بقاء الصغر فالظاهر أنه على العاقلة بمقتضى استصحاب الصغر الا مع عدم قدرته على أداء الدية فيتعلق بالقاتل قطعا نعم مع ادعاء ولى الدم بان القاتل كان عاقلا أو كبيرا ليس له المطالبة من العاقلة كما لا يخفى . وكيف كان لا مجال للقرعة لعدم العلم بتعلقها على أحدهما الجاني أو العاقلة حتى يحكم بالقرعة بل العلم حاصل بأحد أمرين اما القصاص على الجاني أو الدية على العاقلة كما لا يخفى . ثم الاستصحاب بناء على جريانه في المقام انما يجرى إذا كان تاريخ القتل معلوما وتاريخ البلوغ والإفاقة مجهولا واما إذا كان بالعكس بان يكون تاريخ البلوغ مثلا معلوما فاستصحاب عدم وقوع القتل إلى بعد زمان البلوغ لا يثبت وقوعه بعد البلوغ الا على القول بالأصل المثبت وهو مردود كما لا يخفى .
100
نام کتاب : كتاب القصاص للفقهاء والخواص نویسنده : المدني الكاشاني جلد : 1 صفحه : 100