نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 178
وإن رأت بعد العشرة وبعد تخلَّل أقلّ الطهر ، فإن كان الدمان على صفة الحيض ، أو في العادة ، أو كان أحدهما في العادة والآخر مع الصفة ، فلا إشكال . وأمّا مع فقد الأمرين ، فالدليل عليه هو قاعدة الإمكان لو تمّت ، أو الإجماع على أنّ الدم المستمرّ إلى ثلاثة أيّام حيض . وأمّا الحكم بالحيضية بمجرّد الرؤية ، فموقوف على الاتصاف أو الوقوع في العادة ، ومع عدمهما فلا يحكم بها ، بل يحكم بالاستحاضة مع صفاتها ؛ لأدلَّتها . اللهمّ إلَّا أن يقال : بعد قيام الإجماع على أنّ الدم المستمرّ ثلاثة أيّام حيض ، ينقّح الموضوع بالاستصحاب . لكنّ الشأن في ثبوت الإجماع في الفرع . ولو رأت بعد العشرة وقبل مضيّ أقلّ الطهر ، فإن كان الحكم بحيضية الدم الأوّل بقاعدة الإمكان أو الإجماع ؛ لفقد الصفات ، وكان الدم الثاني أيضاً فاقداً لها ، فانطباق القاعدة على الدم الأوّل يُخرج الدم الثاني عن موضوع القاعدة ؛ لأنّ الدم الأوّل في زمان تحقّقه كان ممكن الحيضية ، فهو حيض ، ومع حيضيّته لا يمكن أن يكون الدم الثاني حيضاً ؛ للزوم كون أقلّ الطهر أقلّ من عشرة ، أو كون الحيض أكثر منها . والقول بعدم الترجيح بين انطباق القاعدة في الموردين " 1 " ، غير تامّ ؛ لأنّ الدم الأوّل ممكن بلا معارض ، فتنطبق عليه القاعدة ، ومعه يخرج الثاني عن الإمكان ، ولا وجه لعدم جريانها مع تحقّق موضوعها بلا معارض . تأمّل ؛ فإنّ فيه إشكالًا ربّما يأتي التعرّض له . وأمّا لو كان الدم الثاني بصفة الحيض ، ففيه وجهان : أحدهما : ما تقدّم ومع خروج الثاني عن الإمكان لا اعتبار بالصفات .
" 1 " مستمسك العروة الوثقى 3 : 249 .
178
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 178