فعلى هذا يمكن دعوى : أن يوم الشك من شعبان وإن كان الصائم قاصدا قيد شعبان ، ولكنه لا يكون دخيلا في تحقق صومية صوم شعبان ، بل نفس قصد الأمر تقربا وكون الصوم في شعبان ، يصح عن شعبان ، فإذا كان ذلك اليوم رمضان فهو يقع عن رمضان . فعلى هذا يرجع معنى قوله ( عليه السلام ) : لأن الفرض إنما وقع على اليوم بعينه [1] إلى أن ما هو المفروض في رمضان ، يقع على ما قصده في ذلك اليوم ، وهو صوم شعبان ، لأجل أن قيد الشعبانية والرمضانية غير واردين في الملاك ، ولا يعتبر في مقام الامتثال تحصيلهما ، بخلاف قيد الكفارة والقضاء مثلا ، فالتعليل صحيح ، إلا أنه بالنسبة إلى الصوم المنوي الذي لا يكون القيد الزائد في النية ، داخلا في الغرض واقعا ، وإن كان مورد الأمر ظاهرا ، ولا بد من أخذه عقلا كما عرفت تفصيله [2] . وبعبارة أخرى : ما هو مورد الأمر الرمضاني الصوم القربى المطلق ، أي اعتبر فيه الاطلاق ، فيضره قصد الرمضانية ، وهذا مخصوص بيوم الشك . تنبيه : في الاشكال على وقوع سائر أنحاء الصوم عن رمضان يوم الشك ومن هنا يظهر الاشكال في الاتيان بسائر الصيام يوم الشك في
[1] الكافي 4 : 85 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 23 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 5 ، الحديث 8 . [2] تقدم في الصفحة 52 .