رمضان في حال الحضر لصومه على نعت التعيين ، لا إطلاق في ناحية المطلوب حسب الأدلة الشرعية . نعم ، يمكن فرض المطلوبية ، وهي كافية لصحة العبادة . أو يقال مثلا : بأن مطلوبية صوم الكفارة من حيث الزمان مطلقة ، وفي شهر رمضان - لولا ضيق الزمان - كان أيضا هو مطلوب المولى ، فإذا عصى بالنسبة إلى الأهم فعليه المهم ، ويصح عنه ، فافهم . الجهة الثانية : في عمومية عدم تحمل شهر رمضان لصوم غيره بناء على عدم تحمل شهر رمضان لصوم غيره ، فهل هذا يختص بالحضر ، أو يعم السفر ، أو هل هذا يختص بالواجب ، أو يعم الندب ، وبالعكس ؟ قضية ما عرفت منا هو إمكان التفكيك بين الحالين : الحضر ، والسفر [1] ، كما عن الشيخ في المبسوط [2] وخلافا للآخرين [3] حتى نفسه في سائر كتبه [4] . ولعله ( قدس سره ) لم يعتن بالمرسلتين [5] ، فعمل بالقاعدة ، وهي لا تقتضي إلا الممنوعية حال الحضر الذي يتعين عليه صوم رمضان .
[1] تقدم في الصفحة 83 . [2] المبسوط 1 : 276 . [3] مختلف الشيعة 3 : 379 ، جواهر الكلام 16 : 203 ، العروة الوثقى 2 : 170 ، كتاب الصوم ، فصل في النية . [4] تهذيب الأحكام 4 : 236 ، الإستبصار 2 : 103 ، الخلاف 2 : 166 . [5] تقدم في الصفحة 83 .