responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصوم نویسنده : السيد مصطفى الخميني    جلد : 1  صفحه : 6


نعم ، يعتبر شرعا كون الامساك عنها في الزمان الخاص ، وهذا هو الظاهر من قوله تعالى : ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) [1] فإن ظاهره أخذ الزمان ظرفا وخارجا عن ماهيته .
أقول : لا شبهة في أن لفظ الصوم كسائر الألفاظ ، موضوع للمعنى الأعم على ما تقرر [2] ، ولكن ذلك لا يستلزم كون المعنى الأعم مرادفا للمعنى العرفي واللغوي ، فيكون على هذا عند الشرع ، موضوعا للمعنى الآخر الأعم من الصحيح والفاسد ، كما هو الظاهر والواضح ، وعليه لا بد من التفتيش عما هو داخل في حقيقته وما هو لاحق بها شرعا وشرطا .
والذي هو الأظهر عندنا : أن الصوم ليس الزمان مقوما لماهيته ، بل الزمان أمر لاحق بها ، وشرط شرعي ملحق به .
ويدل عليه : صحة صوم من كان يريد السفر قبل الزوال ، فإنه لو كان متقيدا في ماهيته بذلك ، كان ينبغي أن يعد باطلا إذا بدا له البقاء في محله .
فما ترى من الفقيه الهمداني : من أن ترك الأصحاب تقييده بالزمان لوضوحه [3] في غير محله .
وأما من حيث قصد القربة ، فهو أيضا مثل الزمان داخل في ماهية العبادة ، لا في حقيقتها الشرعية ، وتمام البحث حول ذلك في كتاب



[1] البقرة ( 2 ) : 187 .
[2] تحريرات في الأصول 1 : 258 - 265 .
[3] مصباح الفقيه 14 : 296 .

6

نام کتاب : كتاب الصوم نویسنده : السيد مصطفى الخميني    جلد : 1  صفحه : 6
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست