والذي هو المعروف بينهم : أنه الامساك عن المفطرات قربة لله تعالى [1] . أو هو الكف [2] . أو هو التوطين والحبس أي حفظ النفس عن المفطرات المعينة في الشرع [3] . وأنت خبير : بأن هذه التعابير إذا كانت لإفادة المعنى الشرعي ، فلا بد من أخذ الزمان الخاص فيه ، وإلا فهذا ينطبق على الامساك في الليل ، أو في بعض النهار . ولأجله عدل في التذكرة فقال : وشرعا الامساك عن أشياء مخصوصة من أول طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس [4] انتهى . وهو خال عن قيد القربة . ومع اشتماله عليه ربما يشكل : بأن الزمان ليس داخلا في ماهيته ، كما في عبارات جمع ، لأن حقيقته هو الامساك عنها ، سواء كان في الزمان ، أو أمكن ذلك بلا زمان [5] .