- بعد الفراغ عن سندها ، مع ما عرفت في سندها [1] - فبها ، وإلا فالرواية الثانية - أي موثقة عمرو - معتبرة ، وهي ظاهرة في عدم البطلان ، وعليه الاعتماد ، كما عليه بعض الأصحاب [2] ، والله العالم . شرب التتن والتنباك بقي في المقام الإشارة إلى شرب التتن والتنباك ، وبتعبير آخر : إلى التدخين في الصوم . لا يخفى كما مر منا إجمالا : أنه لا يصدق الشرب على التدخين [3] ، واستعمال لفظ الشرب في زماننا هذا في متعارف البلاد العربية لا يكشف عن صحة إطلاق هذا اللفظ ، فإن الاستعمال أعم . مع أنه لم يثبت استعماله في مستعملات العرب العرباء الفصحاء في استعمالاتهم إن لم يثبت خلافه . والحق : أنه تدخين وليس بشرب ، ولذلك لا يقال شرب دخان العود أو شرب الغبار الغليظ أو البخار الغليظ ولذلك يقوى في النفس ادعاء الانصراف من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم : لا يضر الصائم ما إذا اجتنب ثلاث خصال أو أربع خصال [4] .
[1] تقدم في الصفحة 384 . [2] مفاتيح الشرائع 1 : 248 ، الحدائق الناضرة 13 : 72 . [3] تقدم في الصفحة 182 . [4] تهذيب الأحكام 4 : 189 / 535 ، وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .