أي انصراف الشرب المذكور فيها عن التدخين . وفي إلحاق التدخين بإيصال الغبار إلى الحلق خفاء ، كما لا يخفى ، مع أنك قد عرفت في موثقة عمرو بن سعيد [1] جوازه ، ولعل في قوله ( عليه السلام ) : جائز لا بأس به عناية ، والله العالم . وأما الالحاق ببعض المفطرات بدعوى : أنه ماح لصورة الصوم [2] ، أو بالسيرة القائمة عند المتشرعة في الأزمنة التي تداولت فيها التدخين على أنه يضر بالصوم [3] ، أو بأنه أقوى لبعض المعتادين له من الأكل والشرب ، فالملاك هو الملاك [4] ، أو غير ذلك مما ربما يقال أو قيل ، فلا يخلو عن مناقشة واضحة . نعم ، لو ثبت الأصل الذي ادعى بعض العلماء من منع الشرع في الصوم من إدخال أي شئ في الجوف على الاطلاق [5] ، يصح ذلك بعد علاج معارضته مع الموثقة المتقدمة . ولكن الشأن في ثبوت هذا الأصل واستخراجه من الأدلة ، بحيث يتقدم على الموثقة ، وقد مر بعض الكلام في
[1] تقدم في الصفحة 231 ، الهامش 1 ، تهذيب الأحكام 4 : 324 / 1003 ، وسائل الشيعة 10 : 70 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 2 . [2] مستمسك العروة الوثقى 8 : 261 . [3] مستند الشيعة 10 : 230 ، الصوم ، الشيخ الأنصاري 12 : 50 . [4] كشف الغطاء : 319 / السطر 37 . [5] الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 509 / السطر 8 ، الصوم ، الشيخ الأنصاري 12 : 44 و 49 .