مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح [1] . يتبين أن المسألة غير واضحة البطلان ، كما هو المنسوب إلى المتأخرين [2] . هذا مع إضماره ، وعدم كون المضمر ممن لا يضمر إلا عن الإمام ( عليه السلام ) لأنه لم يوثق في الأصول الخمسة ، ولا يقوم على جلالته شئ ، وإن كان معتبرا عندي للقرائن الجزئية المتراكمة بعد انضمام الأصل الذي بنينا عليه في باب حجية الخبر الواحد [3] . هذا ، مع ما في الخبر مما لا يقول به أحد [4] ، والنصوص الكثيرة المذكورة في الأبواب المتفرقة ناطقة بخلافه [5] . مع أن المشهور غير عاملين بمضمونها ، لذهاب جمع منهم إلى القضاء دون الكفارة ، كما عرفت ، فكون هذا الخبر مستندهم ممنوع جدا ، فلا جابر لها وإن كان الاضمار لا ينافي انجبارها إذا كان الاجماع أو الشهرة عملية ، ولكنها ممنوعة ، بل ربما يوهنها ذهاب كثير منهم إلى خلاف مضمونها . فالرواية ربما كانت مجعولة من قبل بعض الإماميين ، نظرا إلى تعيير العامة النافين لمفطرية الايصال . ثم إن في المسألة في الباب المذكور حديثا آخر عن تهذيب
[1] تهذيب الأحكام 4 : 214 / 621 ، وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 1 . [2] الحدائق الناضرة 13 : 72 ، مفاتيح الشرائع 1 : 248 ، مستند الشيعة 10 : 227 - 228 . [3] تحريرات في الأصول 6 : 414 - 416 . [4] مدارك الأحكام 6 : 52 ، الحدائق الناضرة 13 : 73 . [5] وسائل الشيعة 10 : 70 - 72 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 23 ، و : 83 و 86 ، الباب 28 ، الحديث 4 و 15 ، و : 91 ، الباب 31 ، الحديث 1 .