في غير محله . ومن الغريب ذهاب مثل الجواهر إلى عدم المبطلية ! وكون هذه الأخبار طرا ناظرة إلى قضاة العامة ، وبطلان صومهم [1] ، لا يضر بالمطلوب لو لم يكن مؤيدا له . نعم ، بعض منها ناظر إلى جهة نفي الكمال ، وبعض منها إلى جهة نفي الصحة ، فلا تخلط . وأما الحصر المستفاد من معتبر ابن مسلم السابق [2] ، فهو - مضافا إلى أنه ليس من الحصر المصطلح عليه في الأصول - لا ينافيه القول بالمبطلية إذا اقتضاه الدليل ، كما قالوا به في مثل الحقنة ، وهي غير مذكورة فيه ، فلاحظ وتدبر . ثم إن مفطرية المفطرات المعروفة من المسائل المبتلى بها عامة الناس ، وذهاب المشهور إليها مستند إلى غير ما هو الموجود بين أيدينا ، فالمناقشة في تلك الاجماعات والشهرات في أمثال هذه المسائل ، غير صحيحة . هذا مع أن النوبة لو وصلت إلى المعارضة بين الطائفتين من الأخبار ، ولم يكن بينهما جمع عقلائي ، يكون الرجحان بل المميز مع الطائفة الأولى ، لاعراض المجمعين عما يدل على عدم المبطلية . وتوهم : أن الطائفة الثانية لا تدل على شئ مطلقا للاجمال ، غير
[1] جواهر الكلام 16 : 225 . [2] تهذيب الأحكام 4 : 189 / 535 ، وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .