نعم ، يبقى توهم دلالة معتبر سماعة [1] عليه ، لأن المفروض رفع الأمر إلى الإمام ، وهو معناه التعزير ، فالقتل ثابت بعد ذلك [2] . ولكنه غير تام ، لأن من الممكن وقوع الرفع من غير تعقب التعزير ، كما هو كذلك في مفروض السؤال ، مع أنه أجاب بأنه يقتل في الثالثة ، فكون الرفع كناية عن التعزير غير واضح . ولو سلمنا ذلك كما لا يبعد ، ولكن القيد المأخوذ في كلام السائل ، لا يورث دخالته في الحكم بالضرورة ، مثلا يصح سؤال الإمام : هل يجب صلاة الظهر يوم الخميس فإذا أجاب : نعم فإنه لا يدل على أن القيد دخيل في الوجوب ، بل لما كان الظهر واجبا مطلقا فيجب يوم الخميس أيضا ، ففيما نحن فيه الأمر كما تحرر ، فاستفادة الشرطية من الخبر ممنوعة جدا ، فلولا احتمال الاجماع والاتفاق ، كان إلغاء هذا الشرط قويا في النظر حسب الصناعة العلمية . إن قلت : قضية ذيل صحيح بريد العجلي [3] هو الضرب في الثالثة ، فلا بد إما من الجمع بين خبر سماعة وهذه الصحيحة بما فعله المشهور ، أو يعامل معاملة المعارضة بالتباين بالعرض ، بتوهم أن كل واحد منهما له الاطلاق من حيث تخلل التعزير وعدمه .
[1] الكافي 4 : 103 / 6 ، وسائل الشيعة 10 : 249 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 2 ، الحديث 2 . [2] مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 14 . [3] الكافي 4 : 103 / 5 ، وسائل الشيعة 10 : 249 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 2 ، الحديث 1 .