لم يرفع فإنما يجب عليه التعزير خاصة ولو زادت على الأربع [1] انتهى . وهذا مذهب من تعرض للمسألة ، واستجوده الجواهر ساكتا عن الاستدلال [2] ، وهكذا في العروة [3] . وربما يشكل : بأن ما يدل على اعتبار إجراء الحد في الأولى والثانية [4] ، لا يشمل ما نحن فيه الذي فيه التعزير [5] ، فيسقط الاستدلال بصحيح يونس [6] ، ويبقى إطلاق مرسل المبسوط [7] بالنسبة إلى ما نحن فيه بحاله ، فإنه قال : أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة . وتوهم تقييده برواية المفضل بن عمر [8] ، غير صحيح ، لأنه مع إمكان الخدشة في سندها [9] ، قاصرة دلالتها على الشرطية ، فإن وجوب ضربه وتعزيره عقيب كل مرة ، لا يدل على اشتراط القتل في الثالثة بذلك ، كما لا يخفى .
[1] تذكرة الفقهاء 6 : 88 . [2] جواهر الكلام 16 : 307 - 308 . [3] العروة الوثقى 2 : 167 ، كتاب الصوم . [4] وسائل الشيعة 28 : 233 - 237 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حد المسكر ، الباب 11 . [5] مستمسك العروة الوثقى 8 : 195 ، مهذب الأحكام 10 : 10 . [6] الكافي 7 : 191 / 2 ، وسائل الشيعة 28 : 19 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدمات الحدود ، الباب 5 ، الحديث 1 . [7] المبسوط 7 : 284 . [8] الكافي 4 : 103 / 9 ، وسائل الشيعة 10 : 56 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 12 ، الحديث 1 . [9] تقدم في الصفحة 23 - 24 .