ومنها : ما مر آنفا عن العلل عن عمر بن يزيد ، وفيه : والنكاح يفطر الصائم [1] . ولعمري ، إن المسألة بعد ذلك أصبحت واضحة ، من غير الاحتياج إلى ما تشبثوا به : من أن الجنابة توجب الافطار [2] . مع أن لازم ذلك إلغاء الجماع عن المفطرية ، ويصير المفطر الاجناب ، وهذا خلاف ما يظهر من الأخبار والآثار . نعم ، ما هو اللازم على الصائم هو ترك النكاح ، امرأة كانت ، أو غلاما أو بهيمة ، قبلا كانت أو دبرا ، صغيرا كان أو كبيرا ، ميتا كان أو حيا ، لأن كل هذه الأمور يعد من النكاح المنهي في الصوم ، ويعد من الحدود اللازم رعايتها على الصائم والصائمة . بل لو جامعت المرأة البهائم يعد هو أيضا من النكاح . وتوهم عدم صحة استناد النكاح إلى المرأة ، يدفعه الكتاب العزيز حيث قال : ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) [3] . إن قلت : لو سلمنا شمول الاطلاقات المشار إليها لتلك الفروع ، حتى تكون المفطرية بها لها ثابتة ، ولكنها مقيدة بمفهوم معتبر محمد بن مسلم
[1] علل الشرائع : 379 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 104 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 4 . [2] مختلف الشيعة 3 : 390 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 109 . [3] البقرة ( 2 ) : 230 .